ابن كثير

148

قصص الأنبياء

أن اعبدوا الله ، فإذا هم فريقان يختصمون * قال يا قوم لم تستعجلون بالسيئة قبل الحسنة ، لولا تستغفرون الله لعلكم ترحمون * قالوا اطيرنا بك وبمن معك ، قال طائركم عند الله بل أنتم قوم تفتنون * وكان في المدينة تسعة رهط يفسدون في الأرض ولا يصلحون * قالوا تقاسموا بالله لنبيتنه وأهله ، ثم لنقولن لوليه ما شهدنا مهلك أهله وإنا لصادقون * ومكروا مكرا ومكرنا مكرا وهم لا يشعرون * فانظر كيف كان عاقبة مكرهم أنا دمرناهم وقومهم أجمعين * فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا ، إن في ذلك لآية لقوم يعلمون * وأنجينا الذين آمنوا وكانوا يتقون ( 1 ) " . وقال تعالى في سورة حم . السجدة : " وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى ، فأخذتهم صاعقة العذاب الهون بما كانوا يكسبون * ونجينا الذين آمنوا وكانوا يتقون ( 2 ) " . وقال تعالى في سورة اقتربت : " كذبت ثمود بالنذر * فقالوا أبشرا منا واحدا نتبعه ؟ إنا إذا لفى ضلال وسعر * أألقى الذكر عليه من بيننا ؟ بل هو كذاب أشر * سيعلمون غدا من الكذاب الأشر * إنا مرسلوا الناقة فتنة لهم فارتقبهم واصطبر . ونبئهم أن الماء قسمة بينهم كل شرب محتضر * فنادوا صاحبهم فتعاطى فعقر * فكيف كان عذابي ونذر * إنا أرسلنا عليهم صيحة واحدة فكانوا كهشيم المحتظر * ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر ( 3 ) " . وقال تعالى : " كذبت ثمود بطغواها * إذ انبعث أشقاها * فقال .

--> ( 1 ) الآيات : 45 - 53 ( 2 ) الآيتان : 17 و 18 الآيات : 23 - 32 .